الأربعاء، 15 مايو 2019

أمي : بقلم الشاعر الفلسطيني :- دكتور / شريف عبدالوهاب العسيلي


أمِّي 
...
يَا مَوْلِدًا لِلْحُبِّ أَشْــــرَقَ حَافِلاً
بِالجُــــودِ وَالتِّحْنَانِ والبَسَمَاتِ
...
يَـــا مَوْلــِدَ الأُمِّ التِي مَا فَرَّطَتْ
مِنْ نَبْضِهَا الوَهَّـــاجِ وَالنَّفَحَاتِ
...
وَهَبَتْ إِلَى الأَجْيَالِ كُــلَّ دِقِيقَةٍ
مِنْ عُمْرِهَـــا تَحْنُو منَ النَّظَرَاتِ
...
عِيدٌ سَعِيدٌ وَالمَزَاهِــــــرُ أَوْرَقَتْ
بِالعِطْرِ وَالأَشْعَـــــارِ وَالنَّفَحَاتِ
...
يَا أَيُّهَا الوَجْهُ الذِي فِي صَفْحَتِي
للرُّوحِ يَرْسُــــمُ أَجْمَلَ القَسَمَاتِ
...
بِالشِّعْرِ تَرْسُمُ لِلْحَيـــــاةِ جَمَالَهَا
وَتُنَافِـــــحُ الأَعْـــــدَاءَ وَالأَزَمَاتِ
...
لمْ يَكْفِنِي الشِّعْرُ الذِي خَطَّتْ يَدِي
أَوْ لاَ تَفِي فِــــــــي حُبِّهَا عَبَرَاتي
...
يا مأملَ العمر الطويل مع الرجا
يَـــــــا أُمُّ أَنْتِ مَسَرَّتِي بِحَيَاتِي
...
بقلم 
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين

الجمعة، 8 مارس 2019

روىء حلم : بقلم الشاعر : د/ شريف عبدالوهاب العسيلي : فلسيطن

(( روئ حلم ))
......
مع كل طيف أنثني 
رأيت روئ تستفزني 
توقظ المساءُ سُهدا
وفي الصباح تجترني
بلا موعدٍ تختفي 
تميل نحوي او تنحني
تشدو بلحن اللهيب
أنادي عليها  كأنني
كنت احاول ابعادها
يعيدني الحب يردني
لا ادري ما يصيبني
عشقها ليت اقتني
مابين همي والسُهاد
بطين القلب يشدني
اقصى النوى جرح الفؤاد
و الدجى طرفا قضني
تخفي سنينآ رتبتها
والربيع فصلا يجزني
تاهت عيوني وناظري
ما عاد الحلم يشدني
......
بقلم 
شريف عبدالوهاب العسيلي
فلسطين

الاثنين، 27 نوفمبر 2017

جلاد .. بقلم : إيمان محمود



جلاد
----------
إرحل أنى شئت
قطع خيوط المحبة
فقد مازالت 
تتشرنق ، تتبلور تنبض بالحياة
رغبتك دارا منبعها الحنان
إستيقظتك جلادا تذبح بلا إستئذان
قطعنا الوعد ألا يكون للرحيل عنوان
إنطلقت البسمات تفصح
محبة بلا شقاء
عندما تلكأت بعثرة
هويت بلا إستئذان
حبيبي 
لن تجد البدر قمرا
تشوبه بعض الظلمات
هكذا ولدنا دوما
نبتغي بعض الكمال
يا إلهي كيف يشقى
من ملك قلب الصفاء
يعشق الروح فيهوى
وحيدا وسط الخلاء
يقال إن العشق داء
يغزو قلب المعشوق بلا هوان
أقوالا تتناثر
لا تغدو مجرد أمنيات
أيها قلب إهدأ
أوقف نزيفا يزهق الحياة
قطرات الدمع لؤلؤ
لا تمنح لمجرد جلاد
-------------------- ايمان محمود

الأحد، 4 ديسمبر 2016

حلم...بقلم المبدع عبد الرؤوف الزيات


رأَيْتُ وَجْهَكِ فِي الأحْلامِ يَأْتِينِي
يَرْنُو إِلَيَّ ، وَفِي لُطْفٍ يُنَادِينِي
فِي كُلِّ حُلْمٍ يُنَادِي هَائِماً فَرِحاً
يَطِيرُ فَوْقِي ، وَلِلأَفْنَانِ يَدْعُونِي
أَحْسَسْتُ أَنِّيَ فِي وَهْمٍ أُصَارِعُهُ
بِالسِّحْرِ يَبْدُو ، وَبِالأَحْزَانِ يَرْمِينِي
مَدَدْتُ كَفِّي لعَلِّي أَهْتَدِي لِيَدٍ
تَمْتَدُ نَحْوِيَ – فِي رِفْقٍ – تُوَاسِينِي
إِذَا فُؤَادِي لِلأَوْهَامِ مُتَّسعٌ
تَعِيثُ فِيهِ ، وَتُبْدِي مَا يُشَقِّينِي
***
وَالنَّفْسُ مِنْ شَوْقِهَا هَامَتْ تُفَارِقُنِي
تَفِرُّ مِنْ جَسَدِي صَوْبَ الْبَسَاتِينِ
وَقَفْتُ أَبْكِي عَلَى نَفْسِي وَأَرْقُبُهَا
فِي الْجَوِّ حَيْثُ اعْتَلَتْ فَوْقَ الرَّيَاحِينِ
أَسْرَعْتُ أَجْرِي وَرَاءَ النَّفْسِ إِذْ وَقَفَتْ
فَوْقَ الْغُصُونِ تُغَنِّي مِنْ دَوَاوِينِي
سَمِعْتُ مِنْهَا كَلاماً عِشْتُ أَنْظِمُهُ
بِوَحْيِ حِسٍ وَفَنٍّ مِنْ أَفَانِينِي
وَفِي يَدَيْهَا قَمِيصٌ لَسْتُ أَجْهَلُهُ
مِنْ كُلِّ لَوْنٍ تَوَشَّى أَيَّ تَلْوِينِ
***
قَالَتْ : (حَبِيبِي تَقَدَّمْ ، وَاسْمَعِ الطَّرَبَ
فَأَنْتَ قَلْبِي ، وَقَلْبِي بَعْضُ تَكْوِينِي
فَاتْرُكْ حَيَاةَ الأَسَى إِنْ كُنْتَ تَعْشَقُنِي
وَاسْلُكْ سَبِيلَ الرِّضَا إِنْ كُنْتَ تُرْضِينِي
عِشْ بِالْجَمَالِ، وَغَرِّدْ – كَالْحَيَاةِ – بِهِ
كُنْ فِي الْوُجُودِ جَمِيلاً كَالْبَسَاتِينِ
عِشْ فِي الْحَيَاةِ سَعِيداً دَائِماً أَبَداً
كُنْ بِالسَّعَادَةِ رَمْزاً لِلْمَلايِينِ
إِنَّ السَّعَادَةَ فِي حُلْمٍ تُحَقِّقُهُ
ثَابِرْ عَلَيْهِ ، وَحَقِّقْ بَعْضَهُ دُونِي
***
فَاحْلمْ كَمَا شَاءَ وَحْيُ العَقْلِ وَاشْتَمَلَتْ
أَحْلاَمُ عَقْلِكَ أَوْهَامَ الْمَجَانِينِ
وَقُمْ – حَبِيبِي - وَحِّقْ مَا حَلُمْتَ بِهِ
فَالنَّوْمُ ، وَالْهَمُّ مِنْ نَزْغِ الشَّيَاطِينِ
يَكْفِيكَ أَّنَّكَ فِي الأَحْلاَمِ تَلْمَحُنِي
- رُوحاً وَدِيعاً – أُلَبِّي لَوْ تُنَادِينِي)
***
طَارَتْ يَعِيداً ، وقـد راقَ الْفَضَاءُ لَهَا
فَصِرْتُ أَصْرُخُ صَرخَاتِ الْمَسَاكِينِ
حَتَّى صَحَوْتُ فَلَمْ أَعْرِفْ حَقِيقَتَهُ
ما كَانَ نَوْماً ولا أَضْغَاثَ مَحْزُونِ
نَظَرْتُ حَوْلِي لَعَلِّي أَقْتَفِي أَثَراً
عَنِ الْحَبِيبَةِ أَوْ شَيْئاً يُعَزِّينِي
رَأَيْتُ جَنْبِي قَمِيصاً كُنْتُ أَلْبِسُهُ
وَفِي جِوَارِي غِطَاءاً لاَ يُغَطِّينِي
رَأَيْتُ أَيْضاً بَقَايَا مِنْ جَدَائِلِهَا
وَبَعْضَ شَيءٍ مِنَ الذِّكْرَى يُسَلِّينِي
وَأَلْفَ قَلْبٍ تَهَادَواْ مِنْ رَسَائِلِهَا
فَوْقَ السَّرِيرِ بِسِحْرِ الْخُرَّدِ الْعِينِ
ظَلُّوا أَمَامِيَ حِيناً يَرْقُصُونَ عَلَى
أَشْلاَءِ خَوْفِي ، وَأَوْهَامٍ تُبَكِّينِي
***
سأَلْتُ قَلْبي سُؤَالاً لاَ جَوَابَ لَهُ
هَلِ الْحَبِيبَةُ بَعْدَ النَّاْيِ تَأْتِينِي ؟
هَذَا قَمِيصِيَ قَدْ كَانَتْ تُشِيرُ بِهِ
فِي الْحُلْمِ حِينَ اعْتَلَتْ غًصْناً تُغَنِّينِي
فَإِنَّ حُلْمِي غَرِيبٌ لَسْتُ أَفْهَمُهُ
فَسِّرْ فُؤَادِي ، وَقُلْ لِي مَا يُعَزِّينِي
إِنَّ الْحَبِيبَةَ قَدْ غَابَتْ ، وَمَا بَقِيَتْ
غَيْرُ الْهُمُومِ ، وَنَارُ الشَّوْقِ تَكْوِينِي
أَجَابَ قَلْبِي : ( تَمَهَّلْ ، فَالْهَوَى سَبَبٌ
قُمْ لِلْحَيَاةِ ، وَجَاهِدْ غَيْر مَغْبُونِ
فَفِي الْجِهَادِ عَزَاءٌ لاَ نَظِيرَ لَهُ
وَفِي سِوَاهُ قُنُوطٌ لَيْسَ يُرْضِينِي
واذكرْ لَهَا حُبَّهَا مَا عِشْتَ تَذْكُرُهَا
فَالْحُبُّ عِنْدِيَ مِثْلُ الشَّرْعِ وَالدِّينِ )
***
صَلَّيْتُ لِلَّهِ شُكْراً أَسْتَجِيرُ بِهِ
وَعُذْتُ بِاللَّهِ مِنْ هَمْسِ الشَّيَاطِينِ
وَرُحْتُ أَسْعَى وَرَاءَ الْحَظِّ أَطْلُبُهُ
فِي كُلِّ وَقْتٍ ، وَفِي كُلِّ الأَحَايِينِ
هَذَا قَمِيصِي مَعَ الْمَاضِي أُعَلِّقُهُ
عَلَى الْجِدَارِ وَأَنْسَاهُ إِلَى حِينِ
***
سمير عبد الرءوف الزيات

السبت، 3 ديسمبر 2016

بكاء الورد....بقلم فؤاد جاسب

فؤاد جاسب العراق
بكاء الورد
سفير
بين احضان العذارى
لايطلب الاذن
كي يلمس محاسنهن
احتقارا
يبكي اذا شح منه
هوى العاشقين
انكسارا
يداعب كل خد جميل
بكل صبح افتخارا
يحمل الآه بين طياته
ويحمل الطيب والعطر
ازدهارا
جميل هو الورد
في كل اشراقة
شمس
لكنه قد يموت
اذا لم تداعبه يد
الناعسات احتضارا
اسير لدى العاشقين
وكم هو الورد
يهوى حياة
الاسارى
فؤاد جاسب العراق

على اطرافها...بقلم المبدعة لميس الهبل


غفتْ أهدابُ العتابِ تحتَ
موجاتٍ من دمعِ شهيقِ
الجدالِ خمريِّ اللونِ شريانٌ
ذابلُ الشفاهِ عجافُ ريقٍ
عصفتْ بأوراقِ أفنانها
قاسمةً الظهرَ وزفرَ رحيقٍ
على أطرافها لطمُ الأماني
كزخاتٍ على وجنتي عقيقٍ
باعدتْ أناملُ الشمسِ غيماتٍ
عانقتْ بدراً واحتلت بريقًا
خلفَ بهرجِ العينِ أطواقُ
الحكايا ومقعدُ الحبكِ حريقٌ
حائرُ اللهاثِ أنفاسُ العومِ
تشدُّ الروحَ موجاتُ غريقِ
ولادةِ ليلٍ وألف ليلٍ
وسيفُ شهرزادَ نفحُ شديق!

بقلمي لميس الهبل

الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

يا انت...للمبدع حسام ضرغام

يا انت...
يا لهفة شوق
 برقت من العين
كيف احبك؟
يا نفحة عطر
من فم الربيع
كيف القاك؟
يا قطرة مطر
من غيم السماء
متى غيثك ؟
يا ومضة نور
من شفق الفجر
اين صبحك ؟
يا انت....
وحدك عانقتي ليلاتي
يا بدرا سكن السماء

د.حسام درغام

السبت، 1 أكتوبر 2016

قصة بقلم الشتعر المبدع منذر قدسي عرّاف

قصة بقلمي 
منذر قدسي

عرّاف 
..........
كنتُ أحاولُ أنْ أخبرَها بِعشقِي كنتَ أبحثُ عنْ طريقٍ يُوصِلني لَها لِعطرٍ يُصيبني منْ زهرِها كنتُ أراقبُها قليلاً منْ بعيدٍ وأحياناً تُكَلمُها عُيوني وهيَّ تمرُّ في الطريقِ لمْ تُعرنِي اهتمامَها حاولتُ أنْ أصَّل إليها لكنَّ الطريقَ إليها كانَ طويلاً شاءَتْ الأقدارُ في لحظاتِ الانتظار ِ اَن رأيتَها تمشي معَ فتاةٍ تَقرُبُني شعرتُ حينَها أنَّ أبوابَ الفرجِ فُتِحَتْ اِعتَراني شعورٌ أنَّ الشمسَ ظهرَ شعاعُها وأنَّ القمرَ سَيبقى في فلكِ الأرضِ يدورُ وأنَّ البركانَ لنْ يَخمدَ وسَيبقى ثائراً يثورُ كَلمتُ قَريبَتي واسْمُها هيّام سَألتُها كيفَ أستطيعُ أنْ أقابِلُها أوْ أجلسُ معَها وأخبرتُها أنَّي أعشقُها وأهيمُ بها قالَتْ لي هيّام أستطيعُ أنْ أجعلَكَ تنالُ مُرادُكَ صبراً أجَبتُها أنَّ عشقَها فاضَ من رُوحي وجَسَدي وأخافُ أنْ يَرميَّ حزناً قلتُ لَها أخبِريني أرجوكِ بسرعةٍ وقولِي أيُّ شيءٍ يَسِرُّ خاطِري فأنَّا مَحموماً من نار ِ الغرامِ أجابَتني أنَّها تَبحثُ عَنْ شيخٍ يخبرُها عن عشقٍ قديمٍ أصابَها وعَنْ حلمٍ منذُ فترةٍ أصابَها وفي كلِّ يومٍ يُعاودُها سأُخبُرُها بأنَّك تَملكُ علمَ التبصيرِ وافَقتُ في الحالِ وأحضرتُ بعضُ كتبِ الدَجَلِ وكيفَ يُفتَحُ الفِنجانَ أخَذَتْ قَريبتي موعداً مَعَها وأخبرَتني باليوم ِالذي سأذهبُ بهِ غيرُّتُ هِندامي و أصبحتُ عَرافَاً وغَجريَّا لِعشقِها أصبحتُ من أجل حبِّها دجالا ً أقلبُّ الكفينِ وأقرأُ الفنجانَ ذهبت ُ إلى منزلِها أحمل ُ على ظهرِي عشقَها شعرتُ بِها أنَّها لَمْ تَستغربْ وُجودي حَسِبتُها من خلالِ مُلاحَقتِي لَها أنَّها سَتعرفُني ولكنْ !! تبيَّنَ لِي من خلالِ ما أرىَ كأنَّها لمْ تَرَنِي أو لم ْ أكنْ ألفتُ نظرَها سَلمتُ عَليها سَألتُها عن اسمِها أجابَتْني بخجلٍ أنَّ هيّام اسمُها وأنَّهُم بأسماءٍ عدةٍ يُدَلعونَها جلستُ مقابلَها أقلبُ يَديها وأقرأُ لَها ما رُسِم َ على كفها وبدأت بسرد قصة عِشقي منْ ملامح ِأصابِعِها أخبرتُها أنَّ هناكَ مَنْ يَعشقُها وأخبرتُها أنَّ مَنْ تبحثُ عنهُ قريباً مِنها شخصٌ مِنْ طرفٍ واحدٍ يَعشقُها ورَسمتُ حلماً جديداً لحلمها و اخترعتُ لها أشياءَ والافاً من الكلماتِ وكثيراً من الكذبِ ووهمُ الأشياءِ شعرتُ حينَها أنَّه يَكفيني مِنْ العشقِ لَمسَها لا أعرفُ قراءةَ الكفينِ ولكنِّي كنتُ مغرماً بعطرِها بِسماحةِ وَجهِها سَحبَتْ يَديْها من بينَ يديَّ بهدوءٍ وعلمتُ حينَها كيفَ تُسحَبُ الروحِ من الجسدِ قالتْ هَلْ نشربُ فنجاناً من القهوةِ نَعَمْ أجبتُها ولكنَّ قلبيَّ لا زالَ يَشعرُ بطيبِ ملمسِها صبَّتْ فنجانَها وبدأَتْ رائحةُ القهوةَ تدخلُ مَسامي تُثيرُني تُناديَني وكأنَّ عطراَ بدأَ يَسري في شَراييني وَشالُها البنيُّ الذي رَمَتهُ على أكتافِها شَعرتُ بهِ ضماً يُناجِيني وكنتُ حِينها افقدُ رُشدي وعلى سطحِ فنجانِها رأيتُ قلباً مكسوراً وجناحَ طيرٍ مكسوراً وفنجاناً من حرفهِ مكسوراً سألتني هل رأيتِ القلبَ يطوفُ عَلى قِشطةِ فِنجاني وكيفَ في بحرِ الحزنِ يدورُ أجِبتُها أنا لَمْ أرَهُ إنَّه ليسَ بمنظورٍ فارتَشفَتْ قَهوتها في عجلٍ تريدُ أنْ أخبرَها ما تَرنو إليه ِالوصولَ وكانتْ تسرعُ وهي ترُشفُه لتسمعَ ما أقولُ قلَّبتُ الفنجانَ وتركتُهُ دقائقَ ليجفَّ وشعرتُ لَحظتَها أنَّ ندَّى عُمري يَجفُّ وأنَّ رأسيَّ يلفُّ وشعرتُ بأنَّي أفقدُ تَوازني تَماسَكتُ على عجلٍ كأَنماَّ يُثَبتُني الأملُ وبعدَها أصبحتُ أقرأُ لَها فِنجانَها المَمْهورُ بِريقِها وشَفَتيْها وصَفتُ لها دروباً تُوصِلها لِمسْكَني وعلاماتاً في الوَجهِ تَشبَهُني وأظهرتُ لها بالإيماءِ أنَّ حِلمُها أَنا وأنَّ حُبَّها أَنا وأنَّ عِشقَها أَنا وأنَّ فرحتَها أنا وأنَّ مَْنْ تَنتظرُ هُوَ أنا قالَتْ بعدَ أن انتهيت من كلامي دِعني أبصمُ في قعرِ الفنجانِ فَبصمتُ ونادَتْ بشوقٍ ودَهشةٍ حَبيبي حَبيبي أحمَدَ وكانَ احمداً صديقُ عُمري وكنتُ أعلمُ أنَّها كانتَْ تُحبُهُ قالَتْ ألَمْ تعرفُهُ جاوَبتُها بانكسارٍ نَعم انَّهُ صَديقي ولا زلتُ أحفظُ ملامحَهُ اعتقدَتْ أنَّ من طولِ الفراقِ وبعدَ أَنْ سافرَ وهاجرَ قَدْ نَسيتُهُ ولكن عرفَتُ أنَّها لا زالت تَحتَفظُ بِعشقهِ قالتْ : أُنظرْ إنَّ هذهِ الصورةُ تَشبهُهُ فاهتَزَّتْ أعصابِي وَوقَعَ الفنجانُ مِنْ يَديَّ وانكسرَّ وتَفَتَّتَ كلُّ ما كانَ فيهِ من كلامٍ وحَطَّمَ الإحساسَ وأصبحَ العشقُ أشلاءً وعرقٌ قد صَبَّ ناراً حَتى احرقَ قَلبي وجَسَدي همَمتُ بالرحيلِ قالتْ صَديقتُها التي أحضَرتْني اجلسْ قليلاً نَصنعُ فنجاناً آخرَ من البُنِّ وهيَّ تَنظرُ بنظرة ِ الشفقةِ قلتُ لَها أرجوكِ لا أستطيعُ وبررتُ لها ذِهابي بأنَّهُ يَنتَظُرُني كثيرٌ من العملِ والأصدقاءِ حَزمتُ حقائبَ الأملِ ولَملَمتُ ما استَطعْتُ مِنْ ألمٍ وحَملتُ حُزني الثقيلُ على ظَهري وذهبتُ بعيداً أراقبُ الأيامَ أنتظرُ حتَى يَنتَهي الزَمنُ
.................
.منذر قدسي

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

الم الفراق بقلم الشاعر محمد العصافرة



ألم الفراق
شَربْتُ الماءَ بين يديْكِ راحاً
وبَينَ شفاهَكِ الحرَّى الثوابُ
***
وفي عَيْنَيْكِ بحرُ الحبِّ أضحى
سهامُ العشقِ يَعقُبُها الصبَابُ
***
وفي النَظَراتِ تقتلنُي ضياعاً
وليسَ لعاشقِ وَلِهٍ عتابُ
***
اقَبِّلُ تُربَ موطِئِها حنيناٍ
وأعشقُ ما تقولُ وما يُعابُ
***
وُرودُ الرَّوضِ تعقُبها ذبولاً
وانْ عادت يوافيها الشبابُ
***
أيممِّمُ صوبَ قِبلتِها أصلي
فلا ادري أعصرٌ أم غيابُ
***
وبالزَّفراتِ أنقُشها معاني
وأحْسَبُها نسيماً يُستطابُ
***
يطيبُ لي السُّهادُ ولي نجومٌ
أمنيها بهمسٍ يُستجابُ
***
ولي في الظُّلمةِ الحَلْكَى دعاءٌ
ولقياها يُجَنِّبُني العذابُ
***
فان نامت نفوسُ الخَلْقِ إني
مُعَنَّى النفسِ يملكُهااغترابُ
***
وان لامستُ منى نفسي هدوءاً
فذاك البحرُ يعقُبُهُ انقلابُ
***
وبي صحراءُ آلمها رحيلٌ
وأهلَكَها التَّنقُّلُ والإيابُ
***
وقد أضحى ضياعُ الرُّوحِ فيها
كهمساتِ الأنينِ بها اقترابُ
***
يموتُ جوىً ويمسي في حمامٍ
ويصبحُ والهاً حُمى يُصابُ
***
فَفَقْدُ الرُّوحِ أهونُ من بعادٍ
كما طابَ الخَلِيُّ له رِغابُ
***
الشاعر : محمد العصافرة * فلسطين * بيت كاحل *