الثلاثاء، 19 أبريل 2016

شبت يادنيا بقلم الشاعر يوسف الدلفى

شِبْتُ يا دنيا والأسى لَمْ يَشِبِ
وانقضى العمرُ مثل آلٍ لُجَبِ
جئتني يا دهري بألوانِ هَمٍ
تزجرُ شَعري بالبياض اختضِبِ
ما اختضابي بالشّيبِ عن كِبر سِنٍ
إنّما جرْحُ مَنْ أحبُّ بالعجبِ
كلّما سقيتُهُ ودادي ارتوى
خمرُ ودادي تسنيمُهُ بالنّوبِ
حلو ثمري بالوصلِ أرميه ودّاً
يا لَثمرٍ بالجفوِ منه رَطبِ
يا حبيبي أقبلْ فلستُ ملولاً
حبّذا صَبٌّ بالهوى لَمْ يغبِ
خُذْ عيوني تسعى بها حارساتٍ
وامسحِ الظّنَ في قذاها بالحُجبِ
وامقانِ يا دهرُ إنّا فرفقاً
إنّني والأحباب مثلُ الشّهبِ
الأنامُ مِنْ غيرِ حُبٍّ صخورٌ
لا على صُلْبٍ بل بها مِنْ عَطَبِ
الشاعر / يوسف الدلفي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق