(مطر فوق جبل)
كانَ عبداً لِصَنم
صَنمٌ دونَ شُعورٍ
صادَفتَهُ باكياً
مُستكيناً راجياً
أطعمتهُ بِصحونٍ من وَلع
ارقصتهُ ثم انَستهُ الوَجع
و حَولتهُ عاشقاً
ما إِن نَما...
في صدرها شهيقاً
في لمسها حبيباً
في همسها نبياً
في حسّها الهاً
عَبَدَتْ انفاسهُ
وعبّدتْ احساسه
فَتمادتْ في اعتناقِ الاعتقاد
حتى جَعلتْ
من تقاطيعِ خُطوطِ اخمصه
معابدًا
فخانَ عُمق الاعتقاد
وصانَ حُمق الارتداد
حتى اِذا ما افلَستْ من وحيهِ
واكتشفتْ كل خلايا جهله
ورأتْ ولامستْ
غُبار افكار نواياه
بِحزنٍ ...صمتتْ
تحولتْ...في لحظةٍ موجعةٍ
الى(صنم)
و
لجهلهِ...صفاقتهِ....فراغهِ
و شهوته
عادَ كعُملةٍ مزيفة
عادَ من دون ألم....
خطوة دونَ قَدم
...
كُتلَة من الَعدم
عاد عبدًا...مستكيناً
لصنم
منتظر الخطاط/بغداد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق