الاثنين، 4 أبريل 2016

** الراحلون :

إحدى روائع الشاعرة المبدعة / مريم كباش



   

يرحلون ..
ويحملون العشق في أرواحهم
أحلاماً كبيرهْ
يغادرون إلى الأعلى
نحو الروابي الخضر
للشمس المنيرهْ
يتركون للأحياء غرف التكييف
والفُرُشَ الوثيرهْ
يهمسون للمعشوقة :
لكِ يحلو العشق وعندك
الرّوح أسيرهْ
يرددون لحن الحبّ والعطاء
بنبضاتٍ كثيرهْ
ينشدون : يارايحين إلى حلب حِبِّي معكم راح
يارايحين إلى حمص .. حِبِّي معكم راح
يارايحين إلى اللاذقية .. حِبِّي معكم راح
يارايحين إلى الشام .. حِبِّي معكم راح
وينشدون .. وينشدون .. وينشدون
ومن بوحهم الجميل تنهمر أنوارٌ غزيرهْ
لا يتعبون من البارود ودمهم النّازف يردد :
سوريَّهْ .. وصيتنا الأولى .. والأخيرهْ
يجنازون الصِّعاب الكبيرة والخطيرهْ
يرتلون للموت أغنية الصّمودِ وبشموخ :
جحيم الحرب غداً سننهي سعيرهْ
آهاتهم حُبلى بأوجاع الحبيبة
لكن عزمهم حديد ..
لا يعبأون بأفعال المجرمين الحقيرهْ
يرحلون ..
وصيحات دمائهم تجلجل في المعمورهْ
يقولون : لِمَ نُذبحُ .. ونقتلُ ؟ وبأيِّ جريرهْ ؟
وينقشون في دروب الأرض
أساطير عنهم جميلة مثيرهْ
يرحلون إلى العلياء يرددون :
هذي دمانا تطالب بثأرنا
فتنبهوا .. واستعدوا ..
فستلحقون بنا بعد ميتاتٍ كثيرهْ
ياعصبة الغدر والإرهاب انتظروا
عذاباً مدمراً سنلحقه بكم وشرَّاً مستطيرا
يغادرون إلى فردوس النّعيم ورحمات ربي
وكرامات لهم من الرحمن وفيرهْ
يرحلون ويهتفون :
يا أمّنا .. ياسوريّه ..
أنتِ الوحيدة .. والشَّهيدةُ .. والأميرهْ
سامحينا .. أننا مُتنا ولم تنتهِ بعدُ المسيرهْ .

.

..................................... مريم كباش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق