الثلاثاء، 5 يوليو 2016

أنا وأنت .. بقلم الشاعر / محمد الزهراوي



أنا وأنْت !

وانْشَقّ عنْكِ
قمَر الغِيابِ ..
كَما أنْتِ في
جَمال الكَوْن.
تمُرّين وحيدة ..
وأراك بِلَمَساتٍ
مِن قلْبي كإِشْراقٍ
آخرَ سِرْب طيْر .
لكِن لِدقائِقَ ..
إذْ علَيْه أن
يضْمحِلّ كحُلمٍ
في الحَرْب ..
في الانْحِراف
والشّهوات أوْ في
ما وراء الضّباب .
كأنّ رُؤْيَتي ..
لكِ لمْ تكْتَمِل
أوْ كانتْ إِفْكاً .
إذْ لمْ تَكُن إلاّ
برْقاً خاطِفاً ..
أوْ إنّما كانتْ
في المُنتَهى ..
رتْلَ قطَى أو
كَما بانَ لِذي
الطّور أوْ أنّ
ظَنّي خانَ فلَم
يكُن صادِقاً ..
يا لَيْتَ لوْ كان
لِدَقيقَةٍ أوْ فقَط
لِثانِيَةٍ أو عَلى
الأقَلِّ قطْرَةَ
دمعٍ محْتَشمَة .
بعْدَها انْقَضّ
شمْلي .. وأنا
أشّدّ غيْظاً.. قدْ
ران علَيّ غمٌّ
وهَمّ ثَقيلٌ ..
بِصمْتٍ مُطْبق .
وذلِك لِأنّني
لمْ أشْبَعْ ..
مِن النّظَرِ إلى
أغْلى حبيبٍ لي
في هذا العالَم !
أنَحْنُ خطّان
مُتوازِيان طوّح
بِنا النّوى وهذهِ
الهُوّةُ التراجيدِيّة
السّحيقة .. ؟
فِراقُنا بحْرُ جَفاءٍ
وصورَتُكِ التي
أراها مِن البُعْد
بِكُلّ ما فيها مِن
ضروراتِ العِشْقِ
هِي نفْسُها الصّورَة
التي تُعَذِّبُني ..
ونجْعلُكِ عِنْدي
معْشوقَة الأبَدِ
وهذهِ السّاعة!
لوْلا أنِّيَ أراكِ
تخُطّين أسْطُراً
تكْتُبينَني فيها ..
وتَصِلُني فإذا بِيّ
لا أقْرأُ كلامَك
وإنّما يشُدّني إليْها
وجْهُكِ الذي هوَ
الدّنْيا بِما وَسِعتْ
بَل وكلّ أهْلي ..
ومُبْتغى أمَلي
في الحَياة!
أمْ هذا القَحْط ُ
الذي بيْنَنا هُوَ
فلا قدّر اللهُ ..
قضاء وقدَر أم
هوَ كَما في ..
فلْسفَةِ الوُجودِ
ذلِك المعْلوم
المجْهولُ الأعْظَمُ
يُبْهِرُ الأبْصار ولا
تدْرِكه الأبصار!
يا منْ يقْرَأُ ..
تذكّر أنّ هذا
الغَريبَ وإن ماتَ
شَقاءً أوْ عِشْقاً ..
فهُوَ على الأقَل
لمْ يَمُتْ عبَثاً ..ألَيْس
كذلِك يا نَفْسي ؟

م . الوهراوي
ا. ن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق