الجمعة، 8 يوليو 2016

أمالك القصب.. بقلم الشاعر / أحمد عموري



                         آمالك القصب..
 كلّ الرّسائل تاهتْ في ضفائرها
فالليلُ ينطق فيها أحرفا لهبا
ملهى بيادرها قلبي إذا نسجتْ..
رمل الزّوابع إعصاراً بلا سبب
وحدي أهزّ لها نخلاً كأغنية
تنسابُ من قمم الوجدان كالرّطب
أنثاكَ أجنحة الأبعاد ترسمها
ترمي السّكينة خمراً في فم العدم
والرّيحُ أشرعة اللاهي يدُ السّفن
فيضانها زفراتُ النّاي معلنة
لحناً يلاطم كالمشتاق محترقا
ما كنتَ عاشقها يا أيّها الفَطَنُ
أنثاكَ ضفّتها كالمرتدي لغة
خرساء للطّرب
لهوٌ العنادل في دقّات مفردة
بالقلب جالتْ كنجوى مثل أحصنة
عنوانها بصهيل البعد كالورم
أطياف ساحبة تبقى ..
نيرانها خلعتْ .. بانتْ بمسْرحها
في جنّة النّدماء الحلمُ موعدنا
نرخي أمامَ سناهُ الرّوحَ و البصر
جافاكَ ذاكَ الغدُ الغافي بحضْرتها
عدْ سرمديُّ إلى ما كان بالأمل
آمالك القصبُ الممتدّ للنغم
وكمْ تراودكَ الأنّاتُ شامخةٌ
جراحكَ القصبُ..
رثـّاكَ ثمّ طوى عصفورةَ الشّجن
الشاعر العربي الفلسطيني أحمد عموري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق