الموصل الحدباء
للشاعر المبدع
يوسف الدلفي

راحَتْ دموعي على الحدباءِ تَنْهَمِلُ
متى بها يا إلاهي العينُ تكتحلُ ؟
متى بها يا إلاهي العينُ تكتحلُ ؟
ماكنتُ يوماً لِأنسى أهلَها أبداً
فالقلبُ إنْ رامَ نسياناً سيشتعلُ
داراً بنيتُ مِنْ صخرها شمماً
تُمحى الدهورُ ولا تُمحى لها طَلَلُ
تُمحى الدهورُ ولا تُمحى لها طَلَلُ
داري بمطلعِ تأريخٍ حوى أثَرَاً
محا الزمانُ قصوراً والجفا مَحَلُ
محا الزمانُ قصوراً والجفا مَحَلُ
عجبتُ في أمرِها سبحانَ مُوجِدها
ربيعُها في فصولٍ ما لَهُ حَوَلُ
ربيعُها في فصولٍ ما لَهُ حَوَلُ
فلا أرى بسواها بَلقعاً عَذِباً
فلا سهولٌ تضاهيها ولا جبلُ
فلا سهولٌ تضاهيها ولا جبلُ
فالتّينُ والتّوتُ في أغصانها تَرَفٌ
عرجونُهُ القطفُ واستحياءُهُ الخَجَلُ
عرجونُهُ القطفُ واستحياءُهُ الخَجَلُ
وقفاً إليكِ حكاياتُ الرّبيعِ ثَوَتْ
زهرُ الخزامى على لُميائِها قُبَلُ
زهرُ الخزامى على لُميائِها قُبَلُ
للهِ أنتِ جمالاً كالعروسِ زَهَتْ
ما فَضَّ خَتمَكِ إلّا شهمُكِ البطلُ
ما فَضَّ خَتمَكِ إلّا شهمُكِ البطلُ
فَذي نسائمُ في حيطانها نَغَمٌ
والرَّجْعُ منها دواءٌ لو غَزَتْ عِلَلُ
والرَّجْعُ منها دواءٌ لو غَزَتْ عِلَلُ
لي في محاربِها ترنيمةٌ شَجَنٌ
عنّي تنافحُ مَنْ فيه النّهى خَبَلُ
عنّي تنافحُ مَنْ فيه النّهى خَبَلُ
مَنْ رامَ نسيانَ هَمٍّ لَزَّ خيلَ خُطَىً
في رَحْبها طابتِ الآمالُ والظُلَلَ
في رَحْبها طابتِ الآمالُ والظُلَلَ
يا مهدَ عزِّ الصّبا قد نابني سَهَرٌ
خُذْ مَقْلتي فَجُفُوني رابها السَّمَلُ
خُذْ مَقْلتي فَجُفُوني رابها السَّمَلُ
وُدّي إليكِ شكى نأياً على وَجَعٍ
فالقربُ مِنْ نفحِكِ الفَوّاحِ مَرْتحلُ
فالقربُ مِنْ نفحِكِ الفَوّاحِ مَرْتحلُ
واحسرتاهُ على أندائِها يَبَسٌ
والماءُ زمزمُها حتّى حلا بَلَلُ
والماءُ زمزمُها حتّى حلا بَلَلُ
قوافلُ النّاسِ في أرجائها غَدَقٌ
واليومَ لا ناقةٌ بالخيرِ لا جَمَلُ
واليومَ لا ناقةٌ بالخيرِ لا جَمَلُ
كلُّ الرّؤى لو تطوفُ العينُ مَعْلَمُها
محاجِرُ العينِ صِدْقٌ ما بها حَوَلُ
محاجِرُ العينِ صِدْقٌ ما بها حَوَلُ
هل وصلُكِ العذْبُ موصولٌ بأوردتي؟
قولي فداؤكِ روحي فالنّوى جَلَلُ
قولي فداؤكِ روحي فالنّوى جَلَلُ
أنتِ المنى ما تمنّى طامحٌ سَفَراً
أحضانُها الفخرُ دوماً لو طغى سَفِلُ
أحضانُها الفخرُ دوماً لو طغى سَفِلُ
يا قومُ انّي سبرتُ البحرَ عن عَمَدٍ
حوتاً أُسائِلُ عن غورٍ هو الوَجِلُ
حوتاً أُسائِلُ عن غورٍ هو الوَجِلُ
أينَ النَّبِيُّ على الحدباءِ مَبْعَثُهُ ؟
أم داعشٌ قد ثوى بالجوفِ يشتغِلُ
أم داعشٌ قد ثوى بالجوفِ يشتغِلُ
( ذا النّون ) قُمْ قد حلا مَكْثٌ على تِرَةٍ
والرِّجسُ لا بُدَّ مِنْ نارٍ وَذَا النَّذِلُ
والرِّجسُ لا بُدَّ مِنْ نارٍ وَذَا النَّذِلُ
يا موصلُ الخيرِ صبراً إنْ همى جَزَعٌ
وَحْيٌ مِنَ اللهِ في قرطاسِهِ الأملُ
وَحْيٌ مِنَ اللهِ في قرطاسِهِ الأملُ
نجمُ الشُّرورِ وَإنْ شَظَّتْ بَوَادِرُهُ
نجمُ الطُّغاةِ هفا مِنْ طبعِهِ الأفلُ
نجمُ الطُّغاةِ هفا مِنْ طبعِهِ الأفلُ
اللاتُ أوحى لهم سُخْفاً بلا ورعٍ
أوثانُ فكرٍ لهم والقلبُ ذا هُبَلُ
يا بلدةً ألهَمَتْ بالروحِ كَُلَّ شَجَنٍ
عمري إلى الموتِ نذرٌ ما دنا الأجَلُ
لو صابني جمرُ أشواقِ ركضتُ لها
كَالطَّيرِ لِلماءِ حتّى ضَمَّهُ البَلَلُ
كَالطَّيرِ لِلماءِ حتّى ضَمَّهُ البَلَلُ
سَلْ سُورَها هل بها عِلْمٌ بِغُربتِنا
صِرْنا شَتاتاً بأرضٍ كلُّها مَلَلُ
صِرْنا شَتاتاً بأرضٍ كلُّها مَلَلُ
يا موصلي قد حفظتُ الذِّكرياِتِ هَوَىً
كَأهلِ عِشقٍ بِذكرِ الحُبَّ إنْ سُئِلُوا
كَأهلِ عِشقٍ بِذكرِ الحُبَّ إنْ سُئِلُوا
رحلتُ عنكِ وقد هامَ الفؤادُ جَوَىً
سَلِي الوجيبَ ونبضاً بالذي ثَملوا
سَلِي الوجيبَ ونبضاً بالذي ثَملوا
مسحتُ جِيدي على ظَنٍّ وبي وَجَعٌ
صاحَتْ ثُبُوراً رماني الدَّهرُ ذَا عَطَلُ
صاحَتْ ثُبُوراً رماني الدَّهرُ ذَا عَطَلُ
يا لا سواها على كثرٍ مدائِنُنَا
ما راقني أبداً أصقاعُها الدُّوَلُ
ما راقني أبداً أصقاعُها الدُّوَلُ
الشاعر / يوسف الدلفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق