الثلاثاء، 28 يونيو 2016

رسالة عشق شفهية .. بقلم الشاعر الراقي / إحسان الخوري



( رسالة عشق شفهية .. )
بقلم : الشاعر إحسان الخوري

أتعرفين ما هو الطيف ... هو فكرة ووجود .. هو حين تبدأ ذراتكِ من جديد  تُطارح الشوق في أعماق داخلي ... أتدرين ما هو إبتعادكِ .. هو حين لا تذبحيني .. بل حين تكتفين بشحذ سكينتكِ على رقبتي ... 
أنا الغريب البعيد ما قُدّر لي أن أكون بدونكِ .. أنا أحبكِ .. أحبكِ رغم تناثر المسافات أمامي ..رغم ذوبان فراشات الثلج في النار  .. ورغم إختباء طيفكِ وراء أزهار شجرة الليمون في حديقة منزلي .. ياإمرأة سأشهق عطرك بحجم غابات الصنوبر .. وكل ورود النرجس .. الزرقاء وكثيرات الألوان وغيرها ... 
 أنا .. وإسمحي لي أن أقول لأول مرة  حبيبتي .. لأني مُغرم بك حد الإله .. أنا ياحبيبتي ( وهي مفردة أدوخ بها .. هي تثملني وتقتلني) أنا أؤمن بالتقمص ، لا لشيءٍ .. وإنما لكي أحبكِ مرة أخرى ..مرة واحدة لا تكفيني .. وأحيا في عينيك مرتين ..فالحياة فيك تعادل جنتين ..  ويحدث أن أقف أمام زهرة برية صغيرةٍ عديداً من الدهور محاولا الإبتسام  لأخفي إختناق الدمع في عيني وغصة تخطف أنفاسي .. لأن أشواقي إليك لا تزال تُداهمني ..هي تحاول أن تمسك بفؤادي .. لتخنقني .. وما أجمل الموت في الشوق إليكِ ... أتعلمين حبيبتي .. أنا لا أحب الذكريات .. أنا أحب وجودكِ أنتِ  .. أعشق حضوركِ أنتِ .. أتعلمين ما سيكتبهُ المطر القادم ..ستبقين جميلة جميلة وأنت  مُتربعة خيالي ...
 حبيبتي أنا لا أعرف أي شيءٍ عنكِ .. سوى إنكِ رحيق مُقدس أشمه كلما هَمستُ في طيفكِ أني أحبكِ  .. وأني أكثر  أحبكِ ...
أتدرين .. حبيبتي ..  إن تلك الشامة على خصرك ...، نعم على خصرك .. هي مجزرة تذبح شراييني وأنا أموت لألمسها .. أصابعي تتجنن للمرور عليها .. أن تقف أمامها .. تتسمّر .. تُحدق بها طويلا لتحكي لكِ سرّ تعلقي الشديد بكِ ...
أحبك  ..  أنا أحبك بحجم أربعة أحرف مسكت برياح الأرض الأربعة وأصبحت لها آلهة .. إنها أنت  التي أهواها وأموت في كل ذرة فيها ...
أحبكِ ..... ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق