الثلاثاء، 28 يونيو 2016

تُطهر جسداً قد مات / بقلم الشاعر/ عادل الشمالي



تُطهر جسداً قد مات / بقلم عادل شمالي
___________________
بعد أن أموت في رحلة الفراق
يغرق الجسد في تابوت الممات
يعزف الصمت الهدوء
يبدا العد العكسي
وتنطلق صفارة النحيب
بين اهل الأرض
تتسابق الحناجر في الصياحِ
والعيون في البكاء
تصاب الأصوات بداء البُحاحِ
والعيون بداء النواحِ
أمّا الروح فتعلو.. تسافر
أسرع من وميض البرق
تمتطي ظهر البراق
يسرى بها في الفضاء
في رحلة الذهاب
يصطف على جانبي الرحلة
نيازك ومفرقعات
تُستقبل بحفاوةٍ
لا تشبه ترحاب أهل الأرض
يفرحون بها عند الحضور
يبكيهم الفراق
تودع ... تعلو للأعالي
تصل إلى كرسي الاعتراف
في جنة الرحمن
نقية من كل إثم
نقاء الطهارة من الهمّ
والعسل الصافي من السُّمِّ
يستضيفها الملائكة كريمةً
تنهي إجازتها في ارتياح
تعود تهبط على الأرض
برفقة جوقة العودة
وسمفونية الأرواح
تدخل الأرحام بلا استئذان
مباركة هي من الرحمن
تفرح العائلة
ويستمر الانتظار
فتعود من جديد
تنطلق في ثوبٍ جديد
تُطهر جسداً قد مات
28-6-2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق