((((((((((((مقامة الباديه24))))))))))))
هب الريح وكان قاسي--يذكر كل من ناسي--ويهدي المجحف العاصي--لقدر المولي ومراده--وكان الحال هنا راسي--صبحت أعد أنفاسي--وأهدي الكل وأواسي--ليقضي الله أمرا قد أعده--والكل كان مصدوم--والعزم صبح مهزوم--والحتف إلينا مرسوم--والكل رقيب وعده--الوادي بات مردوم--والرؤيا صابها غيوم--والجدب عاد محتوم--والكل واقف فوق لحده--اﻷبل مكانها غير معلوم--والعين جفاها النوم--واليوم تعيس مشئوم--ورحمة ربي فوق عدله--ظهر النور في سماها--وبانت الرؤيا ومداها--وأطاعت الريح لموﻻها--فبسم الله مجراها --وبسم الله مرساها--وسبحان من أجراها وأنشأها وسواها--رأينا القاع غير القاع--ركام ورمال كأنه مشاع--وجبل طوله ألف ذراع--والكل منهك ظمئي جياع--صعدنا الجبل بعناء--رأينا من حولنا كأنه خواء--ما سمعنا عواء وﻻ ثغاء وﻻمواء إﻻ حفيف الهواء--أوشكنا علي الهﻻك--يارب مالنا سواك--ثم عاودنا اﻹدراك--ونزلنا من الجبل بعد اﻹرباك--نتفقد الجوار بعد هذا الريح الفتاك--وجدنا البعض ضل وتاه--وصار يتعبد لموﻻه-- من موﻻه جل في عﻻه--ومن موﻻه الرغبه وهواه--ومن موﻻه عبد كسواه--وعبيد الجاه--وما تﻻه--فسبحان من كشف السر عن من أخفاه--
فأطلقنا عليها الريح الكاشفه المعراه--
واﻵن نبحث عن الجمال--وبعض المال--فمنا من مال ومنا من استمال--وهكذا المنوال--ونسينا اﻵمال--وطلب اﻹعتدال--فالبعض ينتقي اﻷغﻻل--ونستفتي في شراب العلقم من النهر ام من الشﻻل--ام من اﻷذﻻل--وزهدنا رعي الجمال --وشرعنا في حب البغال--وتقطعت اﻷوصال--وتري من جال وصال وغير رزقه ما طال--فالحديث قد طال--وإذا بأحدهم يقول هل من سؤال--يقول الراوي أتسأل عن الجمال--يقول إسأل عن القري التي صابها اﻹحﻻل-- يقول الراوي تلك أمة قد خلت--لها ما كسبت و
خخخخ نعست عفوا نلتقي غدا إن شاء الله
قلم السيد شوقي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق