أوراق تحقيق ( المجرم البريء )
بقلم ( أسد العزاوي )
** تتصادم الإحداث الأمور ..تفرض نفسها بواقع حال . تفرضها رغم تفاهتها وهشاشتها .. تملئ أوعية القلب قيح وقروح .
باختصار كل منا له أمر يعنيه .. هذا ما لم ندركه .. حتى نالها التعميم ...
أصابع موجهة بذنب أو من غير ذنب ..
أصابع تتحرك خلف الستار ..
كمخالب تتسلل نحو جرح بليغ لتوقظه ..
** نفوس يحكمها خبث الهوى المريض .. نفوس سلطانها الجشع والشرهة بلحوم غيرهما ..
** من طباعي انا السعي وراء فريسة النجاح ..
لأبقي للضباع لعض فتات الجيف لتسد رمقها ..... برفقة نسور وغربان متطفلة ...
** هم يخافون الاقتراب من حافة النهر ..
وأنا في الوسط أصارع التيار ..
ورزقي وحظي منهما وفير .
محبة الناس والحمد لله
يخافون الاقتراب من القمم الشاهقة .. وأنا احلق في الفضاء .. وأعين الناس تحيد عنهم .
والمخلصين معي يحلقون بأعينهم مودة واحترام وانبهار ..
** هو ما لم يختاره الله ليوسف (ع) ....
ويوسف هو من اختار لنفسه تلك الأسوار ... وحصن السجن ....
فقط لكي لا يصبوا إليهن !!
وفضل أن يكون مجرم بريء .. على أن يعيش بريء بوحل الرذيلة ..
** الهروب من مواجهة .. ( لا اعتراض عليه بالطبع ) فالهروب هنا محمود العواقب ...
** أما أنا (لالالالالا) أفضل تلك الأسوار والزنزانات ولا الدهاليز المظلمة ...
** سابقي في بقعة الضوء تلك .. اصبوا و اكشف واستكشف خيوط المؤامرة التي لم يعرفها غيري أو البعض منهم .. من خاض غمار التجربة قبلي .
** انا المجرم بنظر القوم .. وبريء بإيماني وثقتي بذاتي .. وأمام خالقي فهو اعلم بمكنون نفسي
** لا أنكر إني أعلنت استسلامي أمام التيار .
ولا أنكر إني هربت .
ولا اخجل من قول الحقيقة .
كما هي الذئاب لا تخاف نباح الكلاب
ولا الأسود تهاب قذارة الضباع .
أنيابها لا تسبب لي الجراح .... بقدر ما يسببه نباحها من صداع ..
** سأختار ما يكفي نهمي و يسد جوعي ويرضي شبعي ....
مهما علت وتعالت الأصوات .
أبقى واقف على قدمي مهما ثقل الأحمال .
أما أن أكون أو لا أكون ............
رسالة من مجرم بريء .. إلى بريء مجرم
بقلمي (.........) سابقا ........
بمخالبي ( أسد ) حاليا ..........
وغدا لا نعلم إلى من سيؤول أمري ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق