الحلقة الرابعة من روايـــــــــــة
الابــريــــق الاســــــود
بقلم عبدالله ابو النجا
عاد سيد الى بيته بعد ان القى الجوبية فى المياه ينتظر فرج الله وما يأتى به من رزق ووجد فى نفسه راحة واطمئنان فقد سعى بكل جهده وما توفر له من امكانيات ولا شك ان الله لن يخيّب له ظن ان الله عند حسن ظن عبده به ...جلس بجوار زوجته يداعب طفله الوليد.. ثم هم لتنظيف المنزل ووضع الفطار لاولاده قبل ان تأتى السيدة واستحيّت زوجته من خدمته لها ولاولادها فارادت ان تقوم من فراشها وتعمل ماتستطع عمله ولكنه اقسم عليها الا تقوم من مكانها حتى تكتمل عافيتها فهو يعلم ما حدث لها من تعب ومشاقة الميلاد ليس بالامر الهين يقول رب العزة حملته امه كرها ووضعته كرها ....وحملته امه وهنا على وهن .. فبكت ..فقال لها اتذكرين قول رب العزة ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) صدق الله العظيم ...والمودة هى المحبة والشعور المشترك اين تكون الرحمة اذا اهملتك وانت بهذه الحالة وانت لم تهملينى وانا بصحتى استريحى ماهى الا ايام وان شاء الله تقومى وتمارسى مهامك ...وبدأ سيد فى تنظيف المنزل وعاد بذاكرته لاستكمال حديث ابوه وامه عندما قال ابوه ولِما لم تقولى لى عن هذا الموضوع من قبل ؟قالت انا لم اعلم به الا قريبا منذ شهر وكنت انت فى رحلة عملك التى لم تعد منها الا امس ليلا فاردت الا اعكر صفوك حتى تصبح قال ابوه يجوز يكونا ذهبا للعلاج... او لزيارة احد... قالت الله اعلم .....ذهب والده لرؤية المجتمعون وماذا يفعلون فوجد الناس تهم بكسر الباب حتى يأخذ كل منهم حقه من مقتنيات المنزل ولكن والده حاول اقناعهم بالعدول عن كسر المنزل وقال هذا لايصح وليس من الشهامة والنخوة وعليكم ان تنتظرا بعض الوقت ربما يعودا قالوا لا لن ننتظر ممكن ان يأتى غيرنا ويأخذ ما تركوه بالداخل وبالتالى تضيع حقوقنا ...........
انهى سيد تنظيف المنزل ووضع الفطار لاولاده واخذ حقيبة صغيرة حتى اذا وجد اسماك يسترها من اعين الناس وذهب الى الترعة ليرى كيف حال الجوبيه ونزل على حافة المياه.. وقام بشد الحبل الخاص بالجوبيه وشعر بثقل الجوبية واهتزازها بيده لتظهر على سطح المياه فيقول بسم الله ماشاءالله لاقوة الابالله ياكرمك يااارب الجوبيه ممتلئة عن اخرها بالاسماك والحقيبة التى معه لا يمكنها ان تحمل نصف الكمية من الاسماك ماذا يفعل لم يجد امامه الا خلع جلبابه وتلبيسه للجوبيه وعاد بها يحملها على كتفه الى البيت وفى البيت قام بتنظيفه وطهى البعض منه مسلوق وقدمه لزوجته التى قالت.. الله اقسم بربى ياسيد لم اجد فى حياتى اشهى من هذا السمك وفى هذه اللحظة سمع طرق على الباب فتح فاذا بها الست ام طلعت رحب بها وادخلها على زوجته ورأت الطعام المقدم لفاطمة وجلست تفكر من اين هذا السمك ومن قام بطهيه وتنظر يمينا ويسارا لترى نظافة المنزل وتبحث باعينها عن الملابس المتسخة فلم تجدها !! تتعجب وقالت فى نفسها هذا الغريب لم يعرفه احد فى البلدة من اذا فعل هذا ثم تنظر الى وجبة السمك وتحدث نفسها لماذا اتى لها بسمك ؟ لماذا لم يأت بالمعروف عند الجميع وهو دجاج او نوع من الطيور او اللحوم عامتا ثم اقتربت برأسها من فاطمة وقالت لها هامسة من اتى لك اليوم يافاطمة.. قالت لم يأتنى احد لااحد يعرفنا هنا ... قالت كيف ومن قام بعمل البيت ؟ قالت سيد من قام بها ... قالت ياله من رجل شهم واين ملابسك المتسخة ؟ قالت لقد قام بغسلها ايضا .. نظرت اليها السيدة نظرة بها تعجب قالت لا تتعجبى فزوجى هو نور هذه الحياة وهو الهدية التى اهدانى بها ربى فبرغم الفقر الذى نعانيه الا ان الله جعل فى قلبه جميع مفاتيح السعادة التى قد لايجلبها المال ...... وهنا دخل عليها سيد بكوب شاى على صينية متواضعة ولكنها نظيفة نظرت اليه السيدة باعجاب شديد وبادرته نسؤالها بكم السمك اليوم ياسيد قال بفضل الله وكرمه من حرك قدمى اليك وانا لا اعرفك هو من حركنى لأبحث عن رزقى واحصله ماهى الا مقدرات قدرها الله وردد هذه الكلمات
مقسم الارزاق يبعث رزقنا*** فنقم لجلبه ونشكر الرزاق
وهنا انفجرت السيدة بالبكاء وسيد وزوجته يتعجبان من بكاؤها
والى اللقاء فى الحلقة الخامسة ان شاء الله
مع خالص تحياتى
عبدالله ابو النجا
الابــريــــق الاســــــود
بقلم عبدالله ابو النجا
عاد سيد الى بيته بعد ان القى الجوبية فى المياه ينتظر فرج الله وما يأتى به من رزق ووجد فى نفسه راحة واطمئنان فقد سعى بكل جهده وما توفر له من امكانيات ولا شك ان الله لن يخيّب له ظن ان الله عند حسن ظن عبده به ...جلس بجوار زوجته يداعب طفله الوليد.. ثم هم لتنظيف المنزل ووضع الفطار لاولاده قبل ان تأتى السيدة واستحيّت زوجته من خدمته لها ولاولادها فارادت ان تقوم من فراشها وتعمل ماتستطع عمله ولكنه اقسم عليها الا تقوم من مكانها حتى تكتمل عافيتها فهو يعلم ما حدث لها من تعب ومشاقة الميلاد ليس بالامر الهين يقول رب العزة حملته امه كرها ووضعته كرها ....وحملته امه وهنا على وهن .. فبكت ..فقال لها اتذكرين قول رب العزة ومن اياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ) صدق الله العظيم ...والمودة هى المحبة والشعور المشترك اين تكون الرحمة اذا اهملتك وانت بهذه الحالة وانت لم تهملينى وانا بصحتى استريحى ماهى الا ايام وان شاء الله تقومى وتمارسى مهامك ...وبدأ سيد فى تنظيف المنزل وعاد بذاكرته لاستكمال حديث ابوه وامه عندما قال ابوه ولِما لم تقولى لى عن هذا الموضوع من قبل ؟قالت انا لم اعلم به الا قريبا منذ شهر وكنت انت فى رحلة عملك التى لم تعد منها الا امس ليلا فاردت الا اعكر صفوك حتى تصبح قال ابوه يجوز يكونا ذهبا للعلاج... او لزيارة احد... قالت الله اعلم .....ذهب والده لرؤية المجتمعون وماذا يفعلون فوجد الناس تهم بكسر الباب حتى يأخذ كل منهم حقه من مقتنيات المنزل ولكن والده حاول اقناعهم بالعدول عن كسر المنزل وقال هذا لايصح وليس من الشهامة والنخوة وعليكم ان تنتظرا بعض الوقت ربما يعودا قالوا لا لن ننتظر ممكن ان يأتى غيرنا ويأخذ ما تركوه بالداخل وبالتالى تضيع حقوقنا ...........
انهى سيد تنظيف المنزل ووضع الفطار لاولاده واخذ حقيبة صغيرة حتى اذا وجد اسماك يسترها من اعين الناس وذهب الى الترعة ليرى كيف حال الجوبيه ونزل على حافة المياه.. وقام بشد الحبل الخاص بالجوبيه وشعر بثقل الجوبية واهتزازها بيده لتظهر على سطح المياه فيقول بسم الله ماشاءالله لاقوة الابالله ياكرمك يااارب الجوبيه ممتلئة عن اخرها بالاسماك والحقيبة التى معه لا يمكنها ان تحمل نصف الكمية من الاسماك ماذا يفعل لم يجد امامه الا خلع جلبابه وتلبيسه للجوبيه وعاد بها يحملها على كتفه الى البيت وفى البيت قام بتنظيفه وطهى البعض منه مسلوق وقدمه لزوجته التى قالت.. الله اقسم بربى ياسيد لم اجد فى حياتى اشهى من هذا السمك وفى هذه اللحظة سمع طرق على الباب فتح فاذا بها الست ام طلعت رحب بها وادخلها على زوجته ورأت الطعام المقدم لفاطمة وجلست تفكر من اين هذا السمك ومن قام بطهيه وتنظر يمينا ويسارا لترى نظافة المنزل وتبحث باعينها عن الملابس المتسخة فلم تجدها !! تتعجب وقالت فى نفسها هذا الغريب لم يعرفه احد فى البلدة من اذا فعل هذا ثم تنظر الى وجبة السمك وتحدث نفسها لماذا اتى لها بسمك ؟ لماذا لم يأت بالمعروف عند الجميع وهو دجاج او نوع من الطيور او اللحوم عامتا ثم اقتربت برأسها من فاطمة وقالت لها هامسة من اتى لك اليوم يافاطمة.. قالت لم يأتنى احد لااحد يعرفنا هنا ... قالت كيف ومن قام بعمل البيت ؟ قالت سيد من قام بها ... قالت ياله من رجل شهم واين ملابسك المتسخة ؟ قالت لقد قام بغسلها ايضا .. نظرت اليها السيدة نظرة بها تعجب قالت لا تتعجبى فزوجى هو نور هذه الحياة وهو الهدية التى اهدانى بها ربى فبرغم الفقر الذى نعانيه الا ان الله جعل فى قلبه جميع مفاتيح السعادة التى قد لايجلبها المال ...... وهنا دخل عليها سيد بكوب شاى على صينية متواضعة ولكنها نظيفة نظرت اليه السيدة باعجاب شديد وبادرته نسؤالها بكم السمك اليوم ياسيد قال بفضل الله وكرمه من حرك قدمى اليك وانا لا اعرفك هو من حركنى لأبحث عن رزقى واحصله ماهى الا مقدرات قدرها الله وردد هذه الكلمات
مقسم الارزاق يبعث رزقنا*** فنقم لجلبه ونشكر الرزاق
وهنا انفجرت السيدة بالبكاء وسيد وزوجته يتعجبان من بكاؤها
والى اللقاء فى الحلقة الخامسة ان شاء الله
مع خالص تحياتى
عبدالله ابو النجا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق