تمرد بطلاقة و إنتشرت روائح الخيانات ،تبعثر عقدها الثمين على أقفال غرفته ،و تمزقت حبال ثقتها كبيت عنكبوت ،فلاحق طيفها و صار كالعندليب يطربها إعتذارات و ينشدها آهات مقنعة ،ثم إعتلى منبر القوافي يلقي حروفه المنتشية بعطور قطفها من برائة الورود الحسناء،و صال يدملج أساور الغدر متبجحا بكل كبرياء ،ظن أنه سيقطف كل السوسن و سيزهر في قلبه المحتدم ربيع الشباب ،عانق إبتسامته المخملية و جند نظراته الثعلبية و جمع حبات العقد و قصد أرض ميعادها بين ما زرعه من اشواك القتاد و صخور تلملمت على حوافها ألام الإعتكاف ،علق شاله الأسود بين شظايا جليد عنفوانها فتركه خلفا و مضى قدما حين لامسته بعض قطرات الندى تفوح بعطرها ،فأسرته إلى منبع الواد المرموق بدمعتها الزكية ، تلذذ لبرهة عذوبة دموعها و إنسجم راجيا لقاء بها، يود أن يكون لها و فقط حتى رآها هناك كالأقحوان تترعرع بالهواء فتقدم نحوها مبتهجا،أما هي فكانت تختلي وحدتها ،تعانق جدائل صباها، تنعت حظا عثرا أطاح بقلبها بين أنيابه، أعدت مستلزماتها و تأنقت لموعدها بثوبها المفضل و حين رأته تقنعت الصمود و في الروح صراخ الأنين و بين الضلوع ألم زاجر، إقترب منها يعلن جموحا على نظراتها الثائرة فضمته بإبتسامة مسمومة و ادخلته جنة العاشقين و أسكنته وهم الغرام و أطعمته قضمة من تفاحة الخلد حتى طرح قتيل الهوان يتجرد من رداء الذئاب يصبو الرجوع إلى دنيا حضنها و حقول قلبها الطيب ،أدرك و هو بين آخر أنفاسه أنه تأخر فلا إعتذار يفي و لا قناع حقيقته سيخفي ، ثم مضت جلمودة يغزوها حلم شريد لقلب سيبدا النبض من جديد
بقلمي //سمية بوحي //
بقلمي //سمية بوحي //

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق