السبت، 13 أغسطس 2016

تونس .. بقلم الشاعر الكبير / محمد العصافرة



تونس
بِتُونُسَ يومَ أنْ حَطَّ الرِّكابُ
 تَغَنَّى  شاعرٌ  وروى كتابُ
***
فما ان لامَسَتْ نفسي هَوَاها
شَعَرْتُ القلبَ يَخْفِقُ أو يُصابُ
***
عَشِقْتُ هَوائَها لَمَّا التَقَينا
 فصاح َالوَجْدُ يرمُقُهُ الصَّبابُ
***
رأيتُ جَمالَها الأخاذُ عِشْقَاً
 فَضَجَّ العِشْقُ  سامرهُ العتابُ
***
رأيْتُ قِبابَها بالعز تَرْقَى
 فطاولت السماءَ لهها  جِنابُ
***
رأيتُ بِجَنَّةِ الفِرْدوسِ قَوْمَاً
لهَُمْ فَضْلٌ وَغَايَتُهُمْ طِلابُ
***
كَتَبْتُ على جبينِ الدَّهْرِ حَرفَاً
فَتُوُنُسُ والجنانُ هي الرحابُ
***
تَنَفَّسَتِ القلوبُ شِغَافَ ُحُبٍّ
وَمَدَّتْ باليَدَيْنِ كما السَحَابُ
***
فلا نفسي تُراوِدُني رُجُوعَاً
  ولا قلبي يُحَدِّثُني إيــــــــــــــــابُ
***
سُحِرْتُ بُحُسْنِها والرُّوحُ هامت
وفي جَنَّاتِها غَابَ الُّلبـــــابُ
***
رَسَمْتُ قصائداًفاضَتْ قوافي
 وصيَّرْتُ الحُرُوفَ بها رُضابُ
***
بَنَتْ مَجْدَاً يُضاهي الشَّمسَ عِزَّاً
 وأرسَتْ للكرام حِمَىً يهابُ
***
وَسَطَّرَ قَوْمُهَا أمجاد شَعْبٍ
 بَنَوْا  صَرحاً يُعانِقُه  الضَّبابُ
***
إليكِ اليومَ شوقي وامتناني
وَشَوْقِي عِطْرُ ماضيك  المهابُ
***
فَمِنْ مِحرابِ أقصانا سلامٌ
 وَعهْدٌ لا يُفَرِّقُنا صِحابُ
***
سَمَوْتُ بِعِزِّها شَرَفَاً أباهي
  وَلِي نَفْسٌ يؤاخيها انتسابُ
***
سِهامُكِ إنْ يُراوِدُها فَخَارٌ
 فَنَقِّلْ في رباها تُسْتَجابُ
***
وان فَاخَرْتَ في شَرَفٍ عَظيمٍ
  فتونُس ُعزُّنا دوما تهابُ
***
فلا في سَلوِهَا أنسى اشتياقي
 ولا في ضَمِّها وصفاً يُعَابُ
***
وأن عَشِقَ الِجِنَان َوتابَ عبدٌٍ
  فهاهِيَ تُوْنُسٌ فيها الخِطابُ
***
وان أَمَّلْتَ في القربى مُجَابَاً
عليك  بُتُرْبِها قُربَى يُجاب ُ
***
عَلَيْكَ بها وانْ طَالَ انتظارٌ
 فَعِشْقُكَ في رُباها يُستَطابُ
***
سَأَلْتُ الله إنْ حانَتْ وَفاةٌ
ضعوا قبري سَتَعْشَقُهُ   الهضاب ُ
***
ضَعُوا عَلَمَ البلادِ وَكَفِّنُونِيْ
   لأَلقى اللهَ يَحْدونِي الثَّواب ُ
***
الشاعر : محمد العصافرة / فلسطين – الخليل – بيت كاحل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق