منتظر القطار
حاتم متولي
أنا ومنتظر القطار
قصة قصيرة بقلم – حاتم متولي
كم من الطُرفات تُحكي لنا كل يوم ، بها نخرج أنفسنا من هموم اليوم والليلة ، بها نتسامر ، تحكي لنا أحياناً من الأصدقاء وأحياناً نسمعها ممن حولنا من الناس ، ومنتظر القطار ما هو إلا (نجار) يقتات من عمله الذي لا شيء يملكه دونه ، له من الاولاد الكثير فهم كُثر ، مثقل الأعباء فهي كُثر علي عاتقه الذي أوشك أن يتآكل من فعل ضغوط الحياة عليه ، أما قصته وما بها من طرفة فترجع إلي يوم هو جالس أمام محله ينتظر الفرج من السماء فالأولاد تنتظره – رافع يديه الخشنة إلي السماء ينادي اللهم فرجك ، وأثناء الدعاء والترقب والحيرة مرت عليه سيدة لتقول له عندي ( دولاب ) أريد أن أصلحه ، فقام يلملم حاجياته ويتكلم نعم سيدتي تفضلي وأنا آت معك لأصلحه لك وذهبا لبيت السيدة ليصلح له ما أفسده الأيام ، فدخلت السيدة ودخل الرجل – ثم قالت له انتظر فانتظر غير قليل ثم قالت له تفضل وهذا هو ( الدولاب ) ، فأخـذ يصلح لها ( الدولاب ) وأنجز عمله ثم أخذ اجره وذهب فرح ثم مرت الأيام غير الكثيرة ، ثم أتت له السيدة هي نفسها وقالت له ، يا اخي أن
( الدولاب ) كما هو ، فقال لها سيدتي لقد اصلحته لك، فردد لا ، أنه كما هو ، فقال لها تعالي لأنظر ما به ، وحينما ذهبا رأي ( الدولاب ) وكأنه لم ينصلح حاله ، فتعجب ، ولكن السيدة أزالت ما عنده من شكوك ، فقالت أن بيتي بجوار طريق القطار وحينما يمر القطار يفسد ( الدولاب ) فقال أجل ، أذا دعيني أحكمه أكثر ولكن لابد أن أري أي مكان يتلفه القطار حينما يمر ، ولكن كيف ، إٍذا لابد أن أجلس داخل الدولاب حتي أشاهد بأم عيني ماذا يصنع القطار ب(الدولاب ) فدخل الرجل ( الدولاب ) وأغلق عليه لينتظر ماذا يصنع القطار ب( الدولاب ) وجلس الرجل يترقب القطار – وجلست السيدة تترقب النجار وبين هذا وذاك – دق جرس البيت لتفتح السيدة الباب - إذا هو زوجها ولكن ماذا تقول السيدة – تلعثمت فهي لا تقدر علي الكلام ، ولكن – ثم دخل زوجها إلي الحجرة ثم شرع في تغير ملابسة ليفتح ( الدولاب) ليجد رجلاً – ماذا رجل ؟ نعم ، هو رجل .... فانتفض النجار وقال له سيدي والله لو حلفت لك من اليوم إلى الغد أنني انتظر القطار لن تصدقني .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق