الأربعاء، 17 أغسطس 2016

آمَـــالٌ لا تَــمُـوتُ بقلم أمير شعراء العرب الشاعر العراقي الكبير ياسر محمد ناصر



آمَـــالٌ لا تَــمُـوتُ
( طَحَا بكَ قلبٌ في الحِسانِ طَروبُ )
وَتَبقَى بِكَ الأنـفاسُ هَـذياً تـَلُـوبُ
شَرِبتُ كـُؤوسُ العِشقِ حتّى أمَلّـهـا
ولـم تـَشبَعِ الأنـفاس لا لا تـَتـُوبُ
أتَـاهُ الجَمالُ الـغَضُ فَوقَ نَسِيمِـهِ
كَـما أشرَقَ الخَـدَ الـبَهِيَ الـغُرُوبُ
كـَتَبتُ بِشِعرِ الـحُبِ أسمَى بَلاغَةً
فـَما جـَادَهـا قَبلي حـَبيبٌ أدِيـبُ
أنَا لـكَ قلـبٌ لايـَموتُ ويَـنطـَوِي
قَصَائِدُ عِشقي في هَوَاكَ تُـجِيبُ
تُجِيدُ بِدَورِ العاشقِ الصّبِ خِبرَتِي
عَلى سائِـرِ الـعُشّاقِ قَلـبي أَرِيْـبُ
كَأنّ ضِفافَ النّهرِ لم تُهْنِئِ الرّبَى
فَهـذا فـُؤادي مِثلَ شَـمـعٍ يَـذُوبُ
وفي المَوصِلِ الحَدبَاءِ تَرنُو قَصائِدي
فَـفِيها مِنَ النّارِ الطّرُوحِ شُـبُـوبُ
يَـجِيءُ وَدَقـّاتُ الـفُـؤادِ أسـيـرَةً
فَـكُلُ وِدادِي فِيكَ أضـحَى يـَغِيْبُ
فَلَو لَم يَكُنْ في القَلبِ حُبٌ أبُوحُهُ
لَـكُـنتُ على نَـارِ الـفُـراقِ أَؤُوبُ
وَلَولا بِـآمـَالٍ تَـجِيءُ وتَـغتَـدِي
لَـكُنتُ الى السّمراءِ عُـمراً أذُوبُ
وَلَـكِنْ حَيائِي في هَواكَ وغِيرَتِي
عَلَيكَ مَعَ الآمَـالِ تَـبقَى تَـجُـوبُ
فَمَا أنتَ في وَجْـدِ الغَرامِ بِـعارِفٍ
ولا أنتَ في طِـيبِ الـهِيامِ تَـطِيبُ
فَـلَن يَترُكَ القَلبُ الشّجِيُ حَبيبَهُ
وَلَو قُـدَّ من بِيْضِ الـثِّيابِ قَـشِيبُ
يــاسـر مـحـمّـد نــاصـر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق