الأحد، 14 أغسطس 2016

أفتنا يا شيخ .. بقلم الشاعر والأديب الراقي / حاتم متولي



أفتنا يا شيخ  ....
 قصة قصية بقلم :  حاتم متـــــــولي
==============================
شخص وحيد يجلس بعض الوقت مع نفسه بعد أن ينهي عمله يعبث بوسائل التواصل الاجتماعية  يحاول أن يقتل بها الوقت ويقتل الملل إن لم يقتل وحدة التى هو قابع بها من عشرات السنين ، انجز عمله والآن عليه أن يقتل ما تبقي من يومه  حتي  يغلبه النوم  فيام ، واثناء التفتيش والتنقيب عن شيء يقتل به الوقت ، فتح ( اليوتيوب)  ليلقي عليه نظرة ، فإذ به يقرأ أفتنا يا شيخ ........
ففتح ( اليوتيوب ) ليجد شخص من دولة الخليج يناهز  العقد الخامس
من العمر فإذ به يقول : شيخنا والله لا أعلم من أين أبدأ لك كلامي ، ليرد عليه الشيخ ، تكلم وقل ما عندك ، ليرد الرجل عليه قائلا ... شيخنا والله لقد ذهبت أخطب فتاة وأتزوجها ... وشرطت على أهل العروس ان أراها قبل الخطبة فوافق الأهل ، ليرد الشيخ عليه هذا حقك قد كفله الله لك وشرعه الاسلام ، وما  طلبت غير حقك ، فإذاً هذا حققك ، ليرد الرجل ، فذهبت شيخنا ولقد طلبت مني اختي ان تذهب معي فرفضت وقلت لها أنا الذي سأتزوج ، لترد الأخت لك ما تحب ، فذهبت شيخنا بعد تحديد موعد مع أهل العروس وسمح لي أهلها ان ألقي نظرها عليها ، فجلسنا سيدي وجلس معها أباها وأخاها وأمها ليقول لها أباها أكشفِ عن وجهك ، فقامت العروس بالكشف عن وجها ، فإذ بها سبحان الخالق ، جمال ما بعده جمال ، عينان واسعتان والرمش منهما حده السيف ، لون العينين زرقاوان ، ليقاطعه الشيخ جميل ... جميل ... جميل  فيسرد الرجل والخدان لون الورد المزهرة فى مطلع الربيع ، والأسنان صفان من  اللُّؤْلُؤِ  ليرد الشيخ ، جميل ، فيسرد الرجل واختلست نظرة لألحظ خصلة شعرِ ناعمة ، ليرد الشيخ جميل ... جميل ... جميل ، والوجه أبيض كما ال.......... سبحان الله ، ثم تابعت شيخا لأري يداها وهي بيضاء جميلة وقوامها جميل وأمعنت لاري خصرها كما الهيفاء نحيل الخصرِ ، فسر قلبي لذلك ، ثم جلست مع اهلها وحددنا  موعد الزفاف ووافقت على كل ما قاله أهلها .... فرد الشيخ جميل ..... جميل ..... جميل  وحددنا موعد الزفاف .
ثم سكت !  فقال الشيخ أكمل ... أكمل ... أكمل
سكت الرجل غير قليل ، ثم فاضات عيناه بالدمع وقال يوم العرس وجدت غير ما وجدت .... أغثنا يا شيخ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق