الخميس، 2 يونيو 2016

فلسطين / بيت كاحل / بقلم الشاعر / محمد العصافرة

فلسطين / بيت كاحل

بحبها اكتحلت عيني ولهوائها دق قلبي ولجمالها أغني ولذكريات الصبا أنظم قصائدي











   عشقتُ ربوعَك الخضراءَ حتى
  ظننتُ القلب لم يعشق سواكِ
***
كَتَبْتُ قصائدي ونظمتُ شعري
 وأبدعتُ القوافي في  عُلاكِ
 ***
وَهَبْتُكِ بسمتي وحنينُ طهري
 خواطرَ  في سطور العشق شاكِ
***
وأفرغتُ البلاغة من عناقٍ
  فلم تعشق بلاغتنا الاكِ
***
وما عَشِقَتْ ورودُ الروض يوماً
       نداها إن تجاوزها نداكِ
***
فَحُبُّكِ في ثنايا الروح يسري
  كما يسري النسيمُ إلى رباكِ
***
ملاعبُ للصغار هوى فؤادي
مكانُ الأمسيات وما سلاكِ
***
وما كانَتْ مع الأيام تُنسى
 ولا نسيَ الكبيرُ سنا رؤاكِ
***
فما زالت مرا تُعنا تنادي
 وما زالت أمانينا رضاكِ
***
فكيفَ لمن هواهُ اليوم أنت
 وهل يسلو المحبُّ ندى يداكِ
***
نسيم صباحُك النادي دمائي
 وطيفُ الشمس إن غابت ملاكي
***
ترابُك عطر مملكتي وقلبي
 وطيرٌ غنى في الأفاق باكِ
***
وماؤُك قد روى ظمئي وحبي
 وعشقُك قدغوى صباً فداك
***
سماؤُك طاولت فخراً فغنت
ومن تحت السماء رعى حماكِ
***
وما أرضعتِ إلا كل حرٍ
ولا عشقَ الكرامُ سوى ثراكِ
***
وما ضمَّ الترابُ سوى عظيما
 ولا باتت عيونٌ خلف باكِ
***
نما جسمي وشبَّ العود حتى
  ظننتُ الخلدَ عشقاً في هواكِ
***
ولي بيتٌ وأطفالٌ وقلبٌ
تعلقَ في هواك ولا سواكِ
***
وأمي لا تزالُ تدينُ دوماً
 وان شابَ الفؤادُ ففي جَواكِ
***
وهل تسلو الأمومةُ من بنيها
 وهل تسلو الطيورُجوى غلاكِ
***
فأنت الروحُ عانَقَها  ملاكٌ
وأنت الشمسُ يتعبها هداكِ
***
وأنتِ لمن أرادَ اليومَ عشقاً
عشيقةُ قلبي العاني ملاكِ
***
وأنتِ اليومَ مملكتي وسفري
وشعري اليوم نجمٌ في سماكِ
***
ألا يا بيتَ كاحلَ لم أغالي
إذا قلتُ الجنانَ على رباكِ
***
فان طمعَ المؤمِّل في جنانٍ
 فجنةُ ما اؤؤمله رضاكِ
***
وان أمعنتُ في حبي وعشقي
 فذا دينٌ علي به يداكِ
***
وان أسرفتٌ في ذنبي فأنتِ
 شفيعي عند ربي من افاكِ
***
ضعوا قبري وجسمي في ثراها
  فان الخلدَ تعبقُ من ثراكِ

شعر : محمد العصافرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق