الاثنين، 6 يونيو 2016

مصر العروبة .. بقلم الشاعر المبدع / محمد العصافرة


مصر العروبة

مِنْ أينَ أنتَ فقالَ الخِّل يَغْبِطُني
من مصرَ لي شرفٌ لها  وانْتَسِبُ
***
مِنْها ومن هَوَاهَا يرتقي حَسَبٌ
 فالجَدُّ منها وأمي عَانَقَتْ حَسَبُ
***
شمسٌ لها لم تُضِئْ إلا ِبِمْكُرَمَةٍ
فيها العلومُ وَهامٌ فيها  مُكْتَسَبُ
***
ما كُنْتُ يَوْمَاً على الأفاقِ مُفْتَخِرًا
 إلا بمصرَ وّشِعْري فيها يُنْتَخَبُ
***
العينُ ما اكتَحَلَتْ إلا بِمَنْظَرِها
والعشق ما كان إلا فيها مُرْتَغَبُ
***
فيها بحارٌ من الأشواق اعْشَقُهَا
 فيها الأصالة للأعراب تُنْتَسَبُ
***
منها الشُّموعُ وقلبي والهٌ  ثَمِلٌ
 فالحُبُّ اهدي وشوقي فيها مُرْتَقَبُ
***
فلتعذروا قلبي سلامٌ لقَلْبِها
 فالوَجْدُ دَفْقٌ وَفَقْدُ الرُّوحِ تُحْتَسَبُ
***
من بين أفكاري عَشِقْتُ قَصِيْدَهَا
 والقلبُ يَنْبِضُ يجري وَيَنْتَصِبُ
***
لا تسألي عني فَانِّي والهٌ
 والعشق قَدْرٌ يجري  وَيَحْتَجِبُ
***
والرَّوضُ في بلدي نشيدُ كرامةٍ
والروحُ تخفِقُ والأيامُ تقتَربُ
***
فيكِ الحِسانُ جمالٌ لا يُطاوِلُها
 فيكِ الإمامُ وأنتِ السيفُ والرُّعُبُ
***
فيكِ  المعالمُ ما زالت منارَتُها
 هي السبيل إلى علم وَمُرتَحَبُ
***
القلبُ فيها يستزيدُ حَبْيَبَهُ
 والروحُ تخفقُ والأحشاء تلتهبُ
***
يا مصر ُيا بلد الجِنَانِ مَحَبَّيتي
 فيكِ القَصيدُ واروي الشَّعرِ يَكْتَتِبُ
***
يا مصر يا ام النبوة  ليتني
 حين المنيةُ تدنو منكِ اقتربُ
***
ما كان في دنيا العلوم بعالمٍ
   إلا لمصرَ وعلمٌ فيه يَنْتَسِبُ
***
هذه السفينةُ  والرُّبانُ قائِدُها
 فليركبِ الرَّكْبُ حتى تُحَجَبُ الخَطْبُ
***
ما حارَ يوماً ولا ضَلَّتْ به سُبُلٌ
 فالجَمْعُ يعرفُه والنَّصْرُ يقتربُ
***
يا ابنَ العروبةِ لن تُنْشَدْ ِبَمكْرُمَةٍ
الا لمصرَ ففيها يَحْسُنُ النَّسَبُ
***
تشدو بِفَخْرٍ و للأفاقِ مُلِهمَةٌ
 فالحِضْنُ دفءٌ ونبعُ الحبِّ يستَجِبُ
***
هذي الجِنَانُ وهذا الخُلْدُ يا وَطَنِي
 فانعم بِوَصْلِكَ قَدْنِلتَهُ أربُ
***
أشدو  واسجدفي  المحِرابِ أذكُرُها
 والله يعلمُ كم عشقي له سَبَبُ
***
فلترفع الرأسَ دونِ القومِ مُفْتَخِرًا
 هذا مقامُك حقٌ وهو مُكتَسَبُ
***
واسجد إلى الرحمن منكَ  تَكَرُّمَاً
 إن  أنت من مصر أنعِمْ به حَسَبُ
***
فالقُرب من ربي إليه تَعَبُّدِي
 يَمِّمْ إلى مصرَ بعدَالله  تَحْتَسِبُ
الشاعر : محمد العصافرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق