مصر العروبة
مِنْ أينَ أنتَ فقالَ الخِّل يَغْبِطُني
من مصرَ لي شرفٌ لها وانْتَسِبُ
***
مِنْها ومن هَوَاهَا يرتقي حَسَبٌ
فالجَدُّ منها وأمي عَانَقَتْ حَسَبُ
***
شمسٌ لها لم تُضِئْ إلا ِبِمْكُرَمَةٍ
فيها العلومُ وَهامٌ فيها مُكْتَسَبُ
***
ما كُنْتُ يَوْمَاً على الأفاقِ مُفْتَخِرًا
إلا بمصرَ وّشِعْري فيها يُنْتَخَبُ
***
العينُ ما اكتَحَلَتْ إلا بِمَنْظَرِها
والعشق ما كان إلا فيها مُرْتَغَبُ
***
فيها بحارٌ من الأشواق اعْشَقُهَا
فيها الأصالة للأعراب تُنْتَسَبُ
***
منها الشُّموعُ وقلبي والهٌ ثَمِلٌ
فالحُبُّ اهدي وشوقي فيها مُرْتَقَبُ
***
فلتعذروا قلبي سلامٌ لقَلْبِها
فالوَجْدُ دَفْقٌ وَفَقْدُ الرُّوحِ تُحْتَسَبُ
***
من بين أفكاري عَشِقْتُ قَصِيْدَهَا
والقلبُ يَنْبِضُ يجري وَيَنْتَصِبُ
***
لا تسألي عني فَانِّي والهٌ
والعشق قَدْرٌ يجري وَيَحْتَجِبُ
***
والرَّوضُ في بلدي نشيدُ كرامةٍ
والروحُ تخفِقُ والأيامُ تقتَربُ
***
فيكِ الحِسانُ جمالٌ لا يُطاوِلُها
فيكِ الإمامُ وأنتِ السيفُ والرُّعُبُ
***
فيكِ المعالمُ ما زالت منارَتُها
هي السبيل إلى علم وَمُرتَحَبُ
***
القلبُ فيها يستزيدُ حَبْيَبَهُ
والروحُ تخفقُ والأحشاء تلتهبُ
***
يا مصر ُيا بلد الجِنَانِ مَحَبَّيتي
فيكِ القَصيدُ واروي الشَّعرِ يَكْتَتِبُ
***
يا مصر يا ام النبوة ليتني
حين المنيةُ تدنو منكِ اقتربُ
***
ما كان في دنيا العلوم بعالمٍ
إلا لمصرَ وعلمٌ فيه يَنْتَسِبُ
***
هذه السفينةُ والرُّبانُ قائِدُها
فليركبِ الرَّكْبُ حتى تُحَجَبُ الخَطْبُ
***
ما حارَ يوماً ولا ضَلَّتْ به سُبُلٌ
فالجَمْعُ يعرفُه والنَّصْرُ يقتربُ
***
يا ابنَ العروبةِ لن تُنْشَدْ ِبَمكْرُمَةٍ
الا لمصرَ ففيها يَحْسُنُ النَّسَبُ
***
تشدو بِفَخْرٍ و للأفاقِ مُلِهمَةٌ
فالحِضْنُ دفءٌ ونبعُ الحبِّ يستَجِبُ
***
هذي الجِنَانُ وهذا الخُلْدُ يا وَطَنِي
فانعم بِوَصْلِكَ قَدْنِلتَهُ أربُ
***
أشدو واسجدفي المحِرابِ أذكُرُها
والله يعلمُ كم عشقي له سَبَبُ
***
فلترفع الرأسَ دونِ القومِ مُفْتَخِرًا
هذا مقامُك حقٌ وهو مُكتَسَبُ
***
واسجد إلى الرحمن منكَ تَكَرُّمَاً
إن أنت من مصر أنعِمْ به حَسَبُ
***
فالقُرب من ربي إليه تَعَبُّدِي
يَمِّمْ إلى مصرَ بعدَالله تَحْتَسِبُ
الشاعر : محمد العصافرة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق